محمد سالم محيسن
187
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
جعفر ، وهشام بخلف عنه » « بخالصة » بحذف التنوين ، والإضافة لما بعده ، من إضافة المصدر إلى فاعله وهو : « ذكرى » والتقدير : بأن خلص لهم ذكرى الدار . ويجوز أن تكون الإضافة من إضافة المصدر إلى مفعوله ، وهو : « ذكرى » على تقدير : بأن أخلصوا الذكر لمعادهم . وقرأ الباقون : « بخالصة » بالتنوين ، وعدم الإضافة ، وهو الوجه الثاني ل « هشام » على أن « ذكرى » بدل من « خالصة » والتقدير : إنا أخلصناهم بذكرى الدار ، أي اخترناهم لذكرهم لمعادهم . قال ابن الجزري : . . . ويوعدون حز دعا * وقاف دن . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « هذا ما توعدون » هنا في ص وفي ق ، من قوله تعالى : هذا ما تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسابِ ( سورة ص آية 53 ) . ومن قوله تعالى : هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ( سورة ق آية 32 ) . فقرأ المرموز له بالحاء من « حز » وهو « أبو عمرو » موضع ص « يوعدون » بالياء التحتية على الغيبة ، جريا على السياق ، ولتقدم ذكر المتقين في قوله تعالى : وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ ( آية 49 ) والمتقون غيّب . وقرأ أي « أبو عمرو » موضع ق « توعدون » بتاء الخطاب ، على الالتفات من الغيبة إلى الخطاب ، أي قل « يا محمّد » للمتقين : « هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ » . وقرأ المرموز له بالدال من « دعا » ومن « دن » وهو : « ابن كثير » الموضعين « يوعدون » بالياء التحتية على الغيبة . وقرأ الباقون الموضعين « توعدون » بتاء الخطاب . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . * . . . غسّاق الثّقل معا صحب . . . . . . * . . . . . . . . .